الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
64
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
ماشياً وفاءً للنذر يكون راكباً أيضاً وفاءً له . والله هو العالم . من نذر الحج راكباً مسألة 20 - قال في العروة : ( لو نذر الحج راكباً انعقد ووجب ، ولا يجوز حينئذ المشي وإن كان أفضل ، لما مّر من كفاية رجحان المقيد دون قيده . . . ) . أقول : نذر الحج راكباً مطلقاً أو في سنة خاصة أو في حجة الإسلام ينعقد لما ذكر ، أما عدم جواز المشي فهو يدور مدار تحقق الحنث به ، فإذا نذر حجاً راكباً يجوز له الحج ماشياً ما دام بقاء تمكنه للحج راكباً ، وإذا نذر حجة الإسلام راكباً فما دام لم يستطع لها يجوز له الحج ماشياً ، وبعد الاستطاعة لا يجوز له المشي ، كما أنه إن نذر ذلك في سنة معينة لا يجوز له المشي ، ولكن هل يتحقق الحنث ، بمجرد المشي ، فإذا مشى بعد الإحرام تحقّق الحنث أو ذلك بعدم إمكان التدارك والرجوع إلى المكان الأول والركوب ؟ الظاهر أنه لا يتحقق الحنث بذلك فيرجع ويحج ماشياً ، وكذلك إذا طاف أو سعى ماشياً هل يتحقق الحنث به ، أو يدور ذلك مدار عدم تمكنه من الطواف والسعي راكباً ، غاية الأمر أن طوافه وكذلك سعيه باطل لا يترتب عليه الأثر ؟ وبالجملة : فإطلاق القول بعدم جواز المشي على الناذر لا يخلو من إشكال . وقال : ( نعم ، لو نذر الركوب في حجه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد ، لأن المتعلق حينئذ الركوب لا الحج راكباً ، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كل يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحج حافياً . وما في صحيحة